الأربعاء28/6/2017
ص0:1:54
آخر الأخبار
“فايننشال تايمز” عن التغييرات في السعودية: الملك “المريض” يكسر التوازن لترقية ابنه الشاب “المغرور”وهاب للمعارضين السوريين: بإمكانكم حيازة المخدراتفي تحدٍّ جديد..أمير مشيخة قطر يستقبل القرضاوياليمن: استهداف سفينة إنزال عسكرية تابعة للعدوان قبالة سواحل المخاءروسيا قدمت لنا أغلى ما يمكن أن يقدمه الإنسان لأخيه..الرئيس الأسد يتفقد قاعدة حميميم العسكرية ويقوم بجولة على سلاح الجو الروسي الموجود فيهاالرئيس الأسد مع عدد من جنود الجيش السوري في ريف حماهماذا يجري في الخليج؟ إقرأ الإسرائيليين....بقلم د. بثينة شعبانالجيش السوري: العدو الإسرائيلي يجدد اعتداءه على أحد مواقعنا العسكرية بريف القنيطرةالاتحاد الروسي: الوضع في سوريا ينذر بالخطر ...و الجيش السوري في درجة الاستعداد القصوى.عائلة طلاس تتمنى دفنه في سورياشركة روسية تبدأ الاستثمار في فوسفات سوريا الاستعدادات مستمرة لإعادة افتتاح منفذ بري بين سورية والعراقلماذا تقرع أمريكا طبول الحرب الكيماوية في سورية مجددا؟ .. وهل تتكرر فضيحة نيسان التي كشفها الكاتب الامريكي هيرش في “خان شيخون”؟استقالة جهاد المقدسي من المعارضة السورية حدث “غير مفاجيء”.. لماذا اختار هذا التوقيت؟ وما طبيعة “السيناريو القذر” الذي يحضر لسورية؟بدافع الغيرة رجل سوري يطعن زوجته 20 مرة ويقتلها، والعقوبة السجن لمدة 12 سنة!إدانة أميرات خليجيات بمعاملة مستخدمين كالعبيد في بلجيكاأَعلَن ابتعاده عن العمل السياسي..مقدسي : ما يُحاك لسوريا "قذر" ولن أشارك فيه"داعش" يحرق أحد عناصره بعدما رفض قتل أسرتهإعلان أسماء المقبولين للتقدم إلى مسابقة المصارف العامة في 15 و22 تموزفتح باب القبول لمتفوقي التعليم الأساسي بالمركز الوطني للمتميزين الجيش العربي السوري يدمر مقرات لإرهابيي “داعش” بدير الزور ويحكم سيطرته على عدد من النقاط شرق الضليعيات بريف حمصالجيش السوري يتوسع في عمق البادية من عدة محاور ويصل مشارف دير الزورالبنى التحتية لمشروع ضاحية الفيحاء السكنية جاهزة مع نهاية آب … والاكتتاب على مساكن الادخار حتى الـ13 منهتحضيراً لمرحلة إعادة الإعمار.. سورية تبحث مع إيران وجنوب افريقيا التعاون في قطاعات السكن والطاقة والكهرباء6 حقائق ترتبط بـ”فقر الدم”… تعرّف إليها!المشروبات الباردة أم الساخنة: أيهما يطفئ لهيب الصيف؟هيفاء وهبي تسخر من إطلاق سراح أصالة نصري دون عقابهذا ما أعلنه القاضي حمود حول قضية أصالة نصري في مسألة تعاطي المخدراتوصفها زوجها بـ"البقرة".. هذا ما فعلته به!"ساحر النساء" يتغزل في ميلانيا ترامبغزو التلفزيون.. أحدث مشاريع فيسبوك"اكتشاف غريب" يثير الجدل ويحير الخبراءالرئيس الأسد يزور وعائلته عدداً من جرحى الجيش العربي السوري في قراهم بريف حماةوزير الداخلية من حمص: تطبيق القانون بكل دقة وإلغاء المظاهر المسيئة والمخالفات

لتصلكم آخر الأخبار..
 
 

ماذا يخبئ لك برجك اليوم؟ 

علماء الشهباء: بالقيم الدينية التي حملتها رسالة السماء وبالتسامح والصفح نحافظ على الانتصار

حلب - عز الدين نابلسي- تشرين


بعد نحو ست سنوات من الحرب الإرهابية أصبحت سورية اليوم أكثر قرباً من لحظة الانتصار الكبير وخاصة بعد الانتصارات الساحقة التي حققتها على قوى البغي والعدوان في معظم أنحاء القطر، وكان آخرها الانتصار الذي تحقق في مدينة حلب وشكلت صورة الوحدة الوطنية الداخلية لأبنائها بجميع أطيافها والتعاون والتآخي الذي ظهر فيما بينهم صورة ناصعة وعاملاً مهماً ساهم في تحملهم أعباء المصاعب الكارثية التي أصابت المجتمع ونقطة انطلاق نحو إعادة العلاقات الاجتماعية والإنسانية إلى قوتها كما كانت عليه قبل المؤامرة الكونية على سورية.
«تشرين» التقت عدداً من رجال الدين الإسلامي والمسيحي في حلب الذين تحدثوا عن أهمية الانتصار الذي حققه الجيش العربي السوري على الإرهاب وعن دور الكتب والرسالات السماوية في إعادة ترسيخ القيم الأخلاقية والدينية في أذهان وسلوك المواطنين للدفاع عن الوطن والأمة والمجتمع السوري وحمايته وعن حقهم في الحياة بأمان وسلام وعن الحقوق والواجبات للمواطن التي تشكل منظومة متكاملة وضرورة حتمية لضمان كرامة الإنسان وقدسية حقوقه ومصالحه وأمنه واستقراره بعد تحقيق عمليات تحرير وتطهير كامل تراب الوطن من رجس الإرهابيين ومد جسور التعاون بين كافة شرائح المجتمع وتعاونه لتحقيق أفضل ما يمكن تحقيقه من عمليات النداء وتعزيز اللحمة الوطنية بين كافة شرائح المجتمع بأفضل أداء وأجمل صورة.

عقبى الانتصار الأكبر
الدكتور رامي عبيد، مدير أوقاف حلب, قال: تهانينا القلبية لكل مواطن بالانتصار المدوي الذي حققه جيشنا الباسل على شراذم البغي والإرهاب على امتداد التراب السوري وبالأخص في مدينة حلب وعقبى الانتصار الأكبر وتحرير وتطهير ما تبقى من أيدي الطغاة قريباً بإذن الله وأضاف: كل إنسان ينتسب إلى بلد قدر الله له أن ينشأ فيه وينتمي إلى قومه ويعيش معهم فهي ملكهم وحماهم وموطن أمنهم واستقرارهم وحقهم في الحياة، يتحملون جميعاً أمام الله تعالى مسؤولية أمانة عهد الاستخلاف فيه، وعليهم جميعاً واجب الحفاظ والذود عن سيادته وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه، ومن يخالف ذلك وينتهكه إنما هو مخالف ومنتهك لعهد وميثاق المواطنة، ومخالف لأمانة الحفاظ على مصالح وسيادة الوطن والمستخلفين معه في الوطن الواحد.  ولهذا فإن (المواطن والواجب والحق) تشكل بنظر الإسلام قيمه ومبادئه منظومة حياة شرعية متكاملة متلازمة، وضرورة شرعية وحتمية لضمان كرامة الإنسان وقدسية مصالحه وأمنه واستقراره، وهي كذلك ضرورة شرعية لتحقيق العدل بين الأفراد والجماعات والناس أجمعين وفق إرادة الله عز وجل.
فكرامة الإنسان وفق إرادة الله ومعايير شرعه الخالدة هي التي تحكم وتضبط معايير وقواعد ممارسة الحقوق والواجبات والمواطنة، فكل حق أو واجب أو ممارسة تتعارض أو تتصادم مع كرامة الإنسان وأمنه واستقراره وسيادته وفق إرادة الله تعالى لا اعتبار لها، وهي باطلة في نظر الشريعة الإسلامية وقيمها، باعتبار أن كرامة الإنسان والأرض وسلامتها منحة من الله تعالى وأن الحقوق والواجبات قيم متلازمة ومتكاملة لضمانها والمحافظة عليها وفق شرعة الله وإرادته.
ومن جهة أخرى فإن الحق والواجب في الشريعة الإسلامية أمران متقابلان متكاملان، فكل حق يقرره الإسلام يقابله واجب وعلى الناس كافة أن يحترموا هذه الحقوق والواجبات وألا يعتدوا عليها لأنها منحة من الله تعالى.
وفي رأينا أن الإسلام أوجب على المواطن تجاه مجتمعه ووطنه واجبات عديدة نوجزها بما يلي:
– السهر على صون الأمن العام، فكل مواطن يتحمل مسؤولية حماية أمن الأمة كل في مجال اختصاصه واهتمامه، قال تعالى: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)، ويقول عليه الصلاة والسلام: (كل منكم على ثغرة من ثغر الإسلام، الله الله أن يؤتى الإسلام من قبله).
– المحافظة على الوحدة الوطنية وعلى وحدة أراضي الوطن وسيادته وعدم إثارة الفتن والشغب أو التآمر مع الغير ضد سيادة الوطن ووحدته الاجتماعية ووحدة أراضيه.
– العمل على تقوية التنمية الزراعية وتطويرها وعدم الاعتداء على محاصيلها مع السعي المخلص لإثراء التنوع الزراعي بما يحقق كفاية الأمة ويعزز مصادر مواردها الاقتصادية حيث يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا تقوم الساعة حتى يغرسها فليفعل).
– العمل على إثراء التنمية الصناعية وتحسينها إنفاذاً لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه). وقول عليه الصلاة والسلام: (إن الله يحب العبد المحترف).
– وجوب العمل على توسيع التنمية التجارية فقد ورد في الأثر: (تسعة أعشار الرزق في التجارة).
– العمل بجد على التحصيل العلمي وزيادة المعرفة والتنمية الثقافية قال رسوم الله صلى الله عليه وسلم: (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة), وقد اختص الإسلام أهل العلم بمراتب تفوق من هم دونهم بالعلم قال تعالى: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات).
– المحافظة على أموال الآخرين وعدم الاعتداء عليها قال الله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل), ويقول عليه الصلاة والسلام: (إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام).
– العمل على تحقيق التكافل والتضامن الاجتماعي إذ يقول رسول الله صلوات الله وسلامه عليه: (والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن، قالوا خاب وخسر يا رسول الله من؟ قال: من بات شبعان وجاره إلى جانبه جائع وهو يعلم به).
– الحرص على محاربة الفساد والمخدرات والمسكرات قال تعالى: (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه), وقول عليه الصلاة والسلام: (كل مسكر حرام).
– العمل على إيجاد روح المحبة بين الناس وحب الخير لهم يقول عليه الصلاة والسلام: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه).
بناء جسور التعاون
باسل شكري مدير العلاقات العامة في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس قال: «أنتم ذراع الكنيسة الخيرية» هذا ما قاله لنا البطريرك يوحنا العاشر.. ونحن نتشرف اليوم بأن نكون على خطا السيد المسيح فنقدم العون لأي إنسان بحيادية وبكل ما أوتينا من قوة وإيمان.
وبمبادرة من مثلث الرحمان البطريرك أغناطيوس الرابع من أجل الاستجابة لحاجات المجتمع المتغيرة وحمل الرسالة من بعده صاحب الغبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي عام 2012 قامت دائرة العلاقات المسكونية والتنمية بالمساهمة الفعالة والمميزة لتلبية الاحتياجات ومواجهة التحديات التي فرضت من خلال الحرب الإرهابية على سورية بتنفيذ أنموذج فريد من البرامج التنموية والإنسانية والثقافية والمساهمة في بناء جسور التعاون بين جميع شرائح المجتمع مع المؤسسات المحلية والإقليمية والدولية ذات الأهداف والرؤى المشتركة بهدف أن تطول خدماتنا أكبر شريحة مجتمعية.
120 ألف مستفيد من برنامج التوزيع
وقال شكري: عام 2011 عندما جرحت سورية وهجّر الآلاف من أبنائها بفعل الإرهاب بادرت دائرتنا على الفور لتأخذ مسؤوليتها مع الدولة وأصحاب الضمير والوطنيين لمساعدة النازحين والمهجّرين من أبناء سورية العزيزة، ونفذنا عدة برامج، ففي برنامج التوزيعات ولتفادي المعاناة الإنسانية والتخفيف من حدتها سواء للنساء أو الرجال أو الفتيان أو الفتيات من دون تمييز بين طائفة أو عرق أو دين قمنا بتوزيع الآلاف من الحصص الداعمة غير الدورية العائلية والفردية من المواد الغذائية وغير الغذائية على الفئات المتضررة والنازحة من الأحياء من شرق حلب وللأهالي في نبل والزهراء ولأصحاب الحاجة من مرضى السرطان والصم والبكم والأيتام والأرامل والمطلقات وقاطني الخيم ومراكز الإيواء استفاد منها حوالي /120/ ألف شخص.
توزيع /6/ ملايين ليتر ماء
واضاف: قمنا بتحليل آبار المياه في الكنائس والمساجد وقدمنا خزانات من سعة 3000 ليتر ومناهل مياه تم وصلها مع الآبار والشبكة العامة مباشرة وقمنا بتوزيع خزانات على المواطنين فئة 500- 1000- 2000 ليتر لمراكز الإيواء والجمعيات، وقمنا بتوزيع /400/ ألف ليتر صالحة للشرب بالضخ المباشر لحوالي /900/ عائلة وإلى دور العجزة والمدارس، وتوزيع /6/ ملايين ليتر في الحارات والأحياء البعيدة من المصادر البديلة بغية التخفيف من معاناة الأهالي بنقل البيدونات لمسافات بعيدة.
البرنامج الصحي
وفي البرنامج الصحي قمنا  -والكلام لشكري- بإجراء العمليات المتوسطة الصغرى وعمليات الولادة الطبيعية والقيصرية والعمليات الإسعافية المنقذة للحياة والعمليات الناتجة عن الإصابات الحربية وبتغطية نفقات 80% من العمليات الجراحية التي أجريت في المشافي الخاصة، إضافة إلى أننا قمنا بتقديم وتجهيز المشافي الحكومية بالأجهزة الطبية كتقديم جهازي المنفسة الاصطناعية لمشفى الجامعة وجهاز الإيكو دوبلر ملون لمشفى الكلية.
برنامج الإيجارات
وفي برنامج الإيجارات ونتيجة النزوح الكبير من بعض الأحياء والمناطق بسبب القذائف المستمرة قام البرنامج بتأمين المأوى لآلاف الأشخاص ممن هم بحاجة إلى أماكن للسكن.
فرص عمل لـ/70/ سيدة
وبهدف التخفيف من حالة البرد على هؤلاء المواطنين ولاسيما الأطفال منهم، وإيجاد فرص العمل للسيدات العاطلات عن العمل تم تصنيع /1300/ طقم قبعة ولفحات للأطفال بألوان وأشكال مختلفة ومتنوعة وخاصة لأصحاب الحاجات الخاصة، وقدمنا ملابس شتوية متنوعة قامت بتصنيعها نحو /70/ سيدة من النازحات والأرامل مدفوعة الأجر، وهناك برامج أخرى تم تنفيذها سنأتي على ذكرها لاحقاً.
في الختام قال شكري: أنا أرى أن ما تحقق لحلب في هذا الانتصار كان بفضل التآخي والتعاضد ووقوفنا إلى جانب الضعفاء والفقراء فمنّ الله علينا بأن منحنا النصر على الضعف والفقر والمعاناة، ومنح قواتنا في الجيش العربي السوري تاج النصر العظيم.

(يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم)
الشيخ مصطفى الحسين إمام جامع العبارة قال: في الوقت الذي كان فيه أصحاب الفكر الظلامي من أعراب الخليج ينتقون قواعد الإقصاء ويفرزون قوانين الإلغاء ويؤسسون لنظم الحقد والكراهية تحت حجج واهية ما أنزل الله بها من سلطان, كانت فيه بلاد الشام التي بوركت من قبل خالق السماء على لسان نبيها عليه الصلاة والسلام تضرب أجمل المثل وأبرع الصور في الإخاء الوطني والتسامح الديني بين مختلف أبناء شعبها فلا المذاهب فرقتهم ولا الانتماءات شتتتهم ولا الطوائف باعدت فيما بينهم.
وإن كان في ذلك فضل فهو لله أولاً وللمعتدلين من أهل العلم في بلاد الشام الذين حملوا هذا الفكر وذاك المنهج المعتدل كما يحبه الله ورسوله فنفوا عنه المغالاة والتحريف وانتحال الناحلين. لذا ما كان غريباً على شامنا حين أنّت أرض الكنانة في مصر العربية الشقيقة إبان العدوان الإسرائيلي عليها فنادت دمشق ملبية أختها (من دمشق هنا القاهرة).
لعمري بهذه الصفة من التسامح والاعتدال استحقت بلادنا، بلاد الشام أن تكون مخصوصة بدعوة من نبي الإسلام بالبركة فيها وعليها والبركة على من فيها.
ولمن جاء من رعاة الإبل في الخليج أو جهلة الدين من القوقاز والشيشان أو ضعاف العقول من شذاذ الآفاق الذين حاولوا أن يقحموا فكر الإقصاء والإلغاء والتطرف أذكرهم بقوله تعالى: «يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم أهل الفهم والاعتدال من بلاد الشام وهم لا يشعرون».

تقوية أواصر المحبة بين الناس
أنور محمد بشير مصري  – إمام جامع الديري قال: انتصار حلب اليوم يشبه الانتصارات التي حققها العرب على الفرنجة بل وأكثر بكثير فقبل هذه الحرب كنا نعيش ببساطة ومحبة وإخاء واحترام الآخر فكانت المحبة تجمعنا والود يكللنا والسعادة تطوف حولنا، وبسبب ما حل بنا من الظروف العصباء، أضعف جدار المحبة والإخاء، فلا يسعنا اليوم إلا أن نعود لتقوية أواصر المحبة والمودة لأن فيها نجاحنا وفلاحنا وسعادتنا، فالمحبة تقوى أواصرها ويشتد تأثيرها إذا كانت خالصة لوجه الله تعالى، ويصل المرء أبناء مجتمعه بالزيارات ويتفقدهم في مختلف المناسبات ويساندهم في الملمات، لذلك علينا اليوم أن نعزز ونحمي الانتصار الذي تحقق لسورية وأن نحميه ولو بأسناننا.
فألف بين قلوبكم
الشيخ عمار خالد دياب   إمام جامع الغفران في حلب قال: قال الله تعالى: (إن ينصركم الله فلا غالب لكم) وقال عز وجل أيضاً: (واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فأّلف بين قلوبكم) لقد منّ الله على عباده المؤمنين المتخاصمين بالرضا (فأّلف بين قلوبكم) وبدّل حالهم من أسوأ الأحوال إلى أحسنها.. ولا يستويان إطلاقاً، الحسنة.. لا يستوي أثرها.. كما لا تستوي قيمتها مع السيئة، والتسامح والاستعلاء على رغبة النفس في مقابلة الشر بالشر يرد ان النفوس الجامحة إلى الهدوء والثقة.. فتنقلب الخصومة إلى المحبة الجماح إلى اللين. قال تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن). فالكلمة الطيبة، والنبرة الهادئة، والبسمة الحانية، تفعل في نفوسنا الأعاجيب وهي أحوج ما نحتاجه في هذه الأوقات، وهذا من صميم ديننا.. لأن ديننا هو دين كسب القلوب لا كسر القلوب، وهذه السماحة تحتاج قلباً كبيراً يعطف ويسمح وهو قادر على الرد حتى تؤتي السماحة أثرها.
الوطن قيمة عليا
الشيخ أحمد ويسي  إمام جامع علي بن أبي طالب قال:
نحن في مرحلة مفصلية اليوم علينا أن نبني أوطاننا بالأخلاق والصفح والتسامح وأن نرقى بأخلاقنا وقيمنا التي أمرنا الله بها إلى أعلى مستوى.
وأضاف: إن من أعظم القيم وأهمها في حياة الإنسان قيمة الوطن وارتباط الإنسان بالأرض التي عاش بها وأخلص لها، لذلك رأينا منذ بداية هذه الهجمة الكونية على وطننا الحبيب سورية أن محترفي الغزو الفكري التكفيري حاولوا ضرب هذه القيمة واقتلاعها من قلوب شبابنا واستخدموا وسائل الإعلام المأجورة ليزرعوا في عقول الأجيال أن الوطن لا قيمة له، وقد سمعت من يقول أن الوطن هو عبارة عن حفنة تراب، وآخر يقول إن الوطن هو عبارة عن انفعالات بشرية فنتج عن هذه التصورات أن الشباب إما يبحثون عن طريق للهروب وإما يدمرون أوطانهم بأيديهم لأنهم لم يعلموا حقيقة القيمة التي علمنا إياها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وثبتها في عقولنا القرآن الكريم في قوله تعالى: (ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل) يقول فخر الدين الرازي: إن الله جعل قتل النفس معادلاً لفراق الوطن من خلال قوله: (واخرجوا من دياركم) ففراق الوطن يضع من الإنسان بمنزلة قتل النفس وهذه هي القيمة الحقيقية التي أشار إليها القرآن الكريم وربى الإسلام أتباعه عليها.


   ( الخميس 2016/12/22 SyriaNow)  
 طباعة طباعة عودة إلى الصفحة الرئيسية الصفحة الرئيسية مشاركة
اّخر تحديث 27/06/2017 - 11:58 ص

فيديو

 

الرئيس الاسد  يتفقد "سو-35" وأحدث أنواع الأسلحة الروسية في قاعدة حميميم

زيارة الرئيس الأسد وعائلته لعدد من جرحى الجيش العربي السوري في قراهم بريف حماة

كاريكاتير

الأجندة

تابعنا على فيسبوك

مقاطع مضحكة للجيش الامريكي 5 لحظات لو لم تُسجل ، لم يكن ليصدقها أحد .! بالفيديو.. شاب يعتدي على فتاة بسبب ارتدائها “سروالا قصيرا” في رمضان بريطانيا.. تعطل لعبة ملاهي في الهواء يقلب حال الركاب رأسًا على عقب (فيديو) بالفيديو.. النيران تشتعل بعباءة طاهية خليجية في برنامج طبخ على الهواء مباشرة بالفيديو...أرنولد وماكرون يسخرون من ترامب على طريقتهم الخاصة بالفيديو: كيف أنقذت هذه الفتاة نفسها من الاغتصاب؟! المزيد ...