واليوم، تعيد هذه الفصائل تجميع صفوفها، لا سيّما بعد تلويح راعي الاتفاق الأول رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني بأنه لن يساند أكراد سوريا حتى يعيدوا
توحيد صفوفهم.
وعليه، اتفقت الأحزاب الكردية السورية المتنافسة على إعادة توحيد الصفوف والعمل من أجل اتحاد فيدرالي في سوريا، في وقت يستبعد مراقبون أن ينجح الاتفاق في الصمود هذه المرة كذلك، لا سيما أن الأكراد منقسمون بشأن دورهم في الصراع السوري، وأين يقفون من المعارضة التي يرى البعض انها معادية لهم.
كما تبرز خلافات بين الأكراد بخصوص «ائتلاف» المعارضة السورية الجديد الذي يرفضه «حزب الاتحاد الديموقراطي» بصفته يعمل لحساب قطر وتركيا، فيما لم يقرّر «المجلس الوطني الكردي»، وهو نفسه ائتلاف لأكثر من 12 حزباً كردياً صغيراً، ما إذا كان سينضم إلى المجلس الجديد أم لا.
يُذكر أن «المجلس الوطني الكردي» يلقى قبولا بوصفه معبرا عن التيار السياسي الرئيسي، على خلاف «حزب الاتحاد الديموقراطي» المتهم بالانحياز إلى «حزب العمل الكردستاني».
رغم ذلك، وتحت ضغط كبير من البرزاني، اجتمع ممثلون عن «حزب الاتحاد الديموقراطي» و«المجلس الوطني الكردي» وجددوا التزامهم بمجلس أعلى مشترك. وهو ما أكد عليه عضو مجلس آخر يشرف على «حزب الاتحاد الديموقراطي» الدار خليل قائلاً: «اتفقنا على تبني الفيدرالية كمشروع عمل».
وأكد المجتمعون على إنشاء جهاز أمني مشترك والتنسيق في إدارة حواجز تفتيش حدودية وتوحيد أجنحتهم العسكرية، غير أن وحدة مسلحة تُعرف باسم «لجان الحماية الشعبية» تنتمي إلى «حزب الاتحاد الديموقراطي»، أصدرت بيانا يقول إنها لن تتحد مع أي قوة عسكرية أخرى، وذلك وفق ما ذكرته وسائل الإعلام المقربة منها.
وكان البرزاني جمع المعسكرين في تموز الماضي، لكن «المجلس الوطني الكردي» اتهم «حزب الاتحاد الديموقراطي» مرارا بمخالفة ذلك الاتفاق، ملقيا اللوم على الجماعة في خطف أحد أعضائه والتضييق على الناشطين المنافسين.
ومن ناحيته، لفت مصدر مقرب من المحادثات إلى عدم اعتقاده بأنه سيكون للاتفاق الأخير أثر كبير، مشيرا إلى الشكوك بوجود تواطؤ بين سوريا و«حزب الاتحاد الديموقراطي».
وقال المصدر: «ستظل العلاقات ودية لمدة أسبوع أو أسبوعين، ثم تعود المشكلات ذاتها لتطفو على السطح... والمشكلة هي أنه يوجد معسكران أحدهما مع النظام والآخر مناهض له».
الوكالات